كما أشار التقرير إلى الآثار السلبية التي قد يتركها إصرار دائرة فريق تخطيط السياسات على استخدام «الإصلاح الإسلامي» على أميركا، حيث قال المستشار السابق لوزارة الخارجية، تود غرين «إن الترويج لإصلاح الإسلام هذا سيقود أميركا إلى «منطقة خطرة»، الأمر الذي أيده المستشار السابق لوحدة الشؤون الدولية والدينية في الخارجية في ظل أوباما والنصف الأول من إدارة ترامب، قمر الهدى، الذي يرى أنه يمكن النظر لدعوة الإصلاح بطريقة خاطئة، وبأنها «أجندة لتخريب المجتمعات الإسلامية»، الأمر الذي يغذي شعور معاداة أميركا للإسلام.
ومن جهة أخرى فقد تم نشر وثيقة فرنسية تطالب بتجميد آيات من القرآن الكريم، والتي تدعو – على حدِّ زعمهم – إلى قتال اليهود والنصارى، وكان صاحب هذه الدعوة «فيليب فال» المدير السابق لمجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية، بعد أن نشر مقالًا في صحيفة «لوباريزيان»، تحت عنوان «ضد معاداة السامية الجديدة» عن «التطرف الإسلامي»، يدعو فيه إلى فكرة حذف آيات قرآنية بدعوى محاربة معاداة السامية. وأكد «فال» أنه استطاع الحصول على تأييدٍ من 300 شخصية فرنسية عامة ذات ثقل، كان من بينهم الرئيس السابق نيكولاس ساركوزي، ورئيس الوزراء السابق إيمانويل فالس، والمغني المعروف شارل أزنافور، وبيرنار هنري ليفي، وهو أكاديمي وإعلامي يهودي فرنسي، والممثل جيرار ديبارديو.
وتزامنت هذه الوثيقة مع تصاعد بعض المطالبات الأوروبية بتضييق الخناق على تلك الأموال الموجهة للمساجد والمنظمات غير الحكومية. وأما ما جعلهم يظنون أنهم قادرون على تحقيق مطالبهم فهو جهلهم بالإسلام وقياسه على النصرانية، فقد سبق موافقة الفاتيكان بإلغاء نصوص من الكتاب المقدس عندهم كانت غير متناسقة ومعادية للسامية على حد وصفهم، معتبرين أنه لا يمكن لأي مؤمن الاعتماد على نص ديني مقدس يحرض على ارتكاب الجريمة، بحسب أقوالهم.
3- العمل على القضاء على التوجه السياسي الإسلامي، أو بتعبير أحد الناعقين بأباطيلهم (سحق الإسلام السياسي) عن طريق تحويل الحركات والأحزاب العاملة لتحكيم الإسلام وإقامة الخلافة إلى حركات تترك العمل السياسي، وتنشغل بالعمل الدعوي، والذي يعني الجانب التعبدي والخلقي.
فقد أصدرت «مؤسسة راند» في 2007م تقريرًا بعنوان: «بناء شبكات مسلمة معتدلة» فوفقًا لعرض مسهب قام به الدكتور باسم خفاجي مدير المركز العربي للدراسات الإنسانية، ومكوّن من 217 صفحة، ويقع في عشرة فصول، وهو يطرح الاستفادة من خبرات الحرب الباردة السابقة بين المعسكرين الرأسمالي الغربي والاشتراكي الشرقي في الصراع بين الغرب والإسلاميين ولاحتواء الحركات الإسلامية، فيدعو إلى تجنيد مثقفين إسلاميين ورجال دين مسلمين، والاستفادة من الصوفيين، واستغلال العلمانيين في البلاد الإسلامية، ويقترح على صناع القرار في أميركا استخدام القطاع الخاص الأميركي، وليس المؤسسات الحكومية؛ لتنفيذ مخططاته، ولإبعاد شبهة العمالة عن المتعاونين…
ويدعو إلى نقل الصراع ليتحول إلى صراع بين العالم العربي المسلم وبين الأجزاء الأخرى غير العربية من العالم الإسلامي، ولأن يصبح الصراع أيضًا بين الإسلاميين أنفسهم، مع دعم التيار العلماني الليبرالي في مواجهة صعود الإسلاميين سياسيًا… ولنتذكر فقط أنّه خلال الحرب الباردة سعى الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية لدعم التيار الإسلامي في مواجهة التيار اليساري القومي… وقبله في نهاية خمسينات القرن العشرين بذل الغرب جهودًا من أجل استخدام القوميين العرب في الصراع ضد التيار اليساري الماركسي… وهكذا دواليك!
وتقرر الدراسة أن بناء شبكات المسلمين المعتدلين يمكن أن تتم من خلال ثلاثة مستويات، أولها: مساندة الشبكات القائمة، وثانيها: التعريف الدقيق للشبكات المحتملة ودعم نموها، وثالثها: تعزيز قيم التعددية والتسامح التي قد تساهم في نمو هذه الشبكات.
وقد طرح التقرير عشرة أسئلة هي بمثابة اختبار لإثبات مدى اعتدال أي جماعة إسلامية من عدمه، وتتمثل بالقبول بالعلمانية وقوانينها وتشريعاتها، وترك الحكم بالإسلام، وموالاة الكفار والتعايش معهم.
أما الراديكالي أو المتطرِّف فهو من يتمسَّك بتطبيق الشريعة الإسلامية، ويسعى لإقامة الدولة الإسلامية، ويتبنى الفكر السلفي، ويرفض الديمقراطية، والليبرالية الغربية، وما يرتبط بها من منظومات حقوق الإنسان المنبثقة عن المنظور الغربي، ويرى أن من حقِّه استخدام العنف كأداةٍ للتغيير، حسب مؤسسة راند.
وبناء على هذا التوجه ارتفعت أصوات العلمانيين، وتغولهم على الإسلام، وتوجهه السياسي في السنوات الأخيرة، وزادت كتاباتهم في ذلك. وفي المقابل بدأت الدعوات لدعم الحركات الإسلامية التي تدعو للتصوف، والأخلاق والنواحي التعبدية، والتي ترتبط بالدول القائمة، فدعمت الإمارات مثلًا عبر مؤسسة أبو ظبي «طابة» الصوفية، المؤتمر الذي عقد بتاريخ 25 آب/أغسطس 2016م، في غروزني العاصمة الشيشانية، تحت عنوان «من هم أهل السنة والجماعة» لدعم الصوفية الحكومية، ولتنفيذ الأجندات الأميركية التي أوصت بها مؤسسة راند في مواجهة الحركات السياسية الإسلامية. وأنشأت الإمارات أيضًا «مجلس حكماء المسلمين».
وسبق أن رصد كتّاب وعلماء عرب الدعم الغربي والروسي للتيار الصوفي الحكومي منهم د. عبد الوهاب المسيري الذي يقول: «ومما له دلالته، أن العالم الغربي الذي يحارب الإسلام، يشجع الحركات الصوفية المدعومة حكوميًا. ومن أكثر الكتب انتشارًا الآن في الغرب مؤلفات محيي الدين بن عربي، وأشعار جلال الدين الرومي». وقد حازت المؤلفات التي تدعو للتصوف على جوائز أدبية منها جائزة بوكر.
وإزاء هذه الحملة الشرسة على الإسلام، وحركاته السياسية للقضاء على توجهه السياسي، والحيلولة دون عودته للحكم والتطبيق، فإننا نقول للغرب أجمع وعلى رأسه أميركا: خاب فألكم، وطاش سهمكم، وسيرد كيدكم إلى نحركم، فإن استطعتم أن تطفئوا نور القمر أو نور الشمس فافعلوا؟! قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطۡفُِٔواْ نُور ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٣٢ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٣٣﴾. فكيف بكم والله نور السماوات والأرض، ونقول لكم أيضًا: إن خشيتكم من عودة الخلافة، وإن إنفاقكم الأموال لبناء شبكات جواسيس من (العلماء والمفكرين)، وأيضًا الحرب على الإسلام بشتى الطرق لن ينفعكم، وسيكون وبالًا عليكم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦ لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ٣٧﴾
أما استضعافكم للمسلمين، وحذركم من استعادة مجدهم من جديد، فسينهيه المسلمون بإعلان الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، قال تعالى: ﴿ طسٓمٓ١تِلۡكَ َايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢ نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ٥وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦﴾.
والحمد لله رب العالمين
من أنا 💪💪💪💪💪💪💪😀😀😀
يمنيُّ الأصلُ هذا نَسَبــي قد حبانا اللهَ أعلى الرُّتَب ِ أي أخا علمٍ وما يدريك مَن ْ يرتقي العرشَ وهـام السُّحُب ِ هكذا جِئنا وفي أقدارنا أن نكون الرأس دون الذّنب ِ يمن...
تعليقات
إرسال تعليق