2-تابع الملك اليمني شمر👍👍👍


قدم نفير الهندي عرضاً للملك، فحواه أنه سيقود الملك وعساكره إلى موضع يمكنهم من الوصول إلى الجبل دون علم من فيه، ولم يقبل الملك العرض كاملاً واكتفى بأن أرسل معه جيشاً من خيرة رجاله، وبعد أن سار بهم نفير الهندي، أدخلهم في صحراء واسعة، وأبعدهم حتى نفذ ما معهم من ماء، عند ذلك اكتشفوا الخدعة التي أوقعهم فيها نفير الهندي، نقمة لقومه وشفقة عليهم.

وعند شعور (تبع) بالخدعة، أمر (ذا جدن بن المسكين الحميري) أن يأخذ الماء ويتبع أثر الجيش، ففعل ذلك وأدركهم وهم يتساقطون عطشاً، وتمكن من إنقاذهم فعادوا إلى الملك ومعهم نفير، الذي مثل بين يدي الملك فكان مصيره العفو تقديراً لإخلاصه لقومه، وولاه عليهم وأعطاهم الأمان.

صعد نفير إلى قومه وأنزلهم من الجبل، وقدم للملك أولاده ليكونوا في خدمته، وجعل الملك أحدهم على أرض الصين بعد أن اعتذر نفير عن ذلك، لما أصابه من تشويه .

ثم تشير الرواية إلى عودة الملك شمر يرعش من أرض الصين، وعند وصوله إلى قطربيل وصلته أخبار عن غدر الزط والكرد والخوز بجنوده المرضى والجرحى الذين تركهم هناك حين توجه إلى أرض الصين. فسار حتى بلغ دينور ونهاوند وسنجار، وقتل من أصاب من بني يافث، وهم الزط والكرد والصغد والخوز، وسبي نساءهم، ثم مضى حتى وصل إلى أرض فارس، وجعل بلاس بن قباذ على فارس وخراسان، ثم توجه عبر الشام إلى أرض بابليون فوجد الأحباش يحاربون مصر منذ شهر، وعند علمهم بقدوم الملك شمر يرعش، أرسلوا بهدية لتشغله عنهم ريثما يخلصوا من بين يديه.

وعند وصول الهدية استشار الملك أصحابه في أمرها، وخلصوا جميعاً إلى ضرورة مهاجمة الأحباش قبل هروبهم، حيث وقعت معارك في (القس) و (البهنسة) انتصر فيها الملك، فهرب الأحباش من النيل إلى الرمل، فتم مطاردتهم والقضاء عليهم.

ثم تشير الرواية إلى قيام الملك بمهاجمة الحبشة، وهزم ملوكها، وطارد من هرب منهم، أثناء ذلك هبت عليه ريح سوداء من ناحية البحر المحيط، فعاد أدراجه عن طريق أرض (بني ماريع بن كنعان) وقتل منهم أمماً حتى بلغ البحر المحيط.

وبعد وصوله إلى البحر المحيط عاد إلى المشرق ووصل إلى مدينة (شداد بن عاد) ومكث فيها خمس سنوات، ثم رجع إلى قمونية، ووصل إلى بابليون، ومر بالشام وعبر دجلة والفرات ذاهباً إلى سنجار لزيارة قبر أبيه هناك، وعند وصوله إليها أمر أن يكتب على بابها وهي أعظم مدينة بأرض سمرقند- بالمسند، نصاً يفخر فيه بما قام به من أعمال، واعتبر أن من يفعل فعله فهو مثله أما من جاوزه فهو أفضل منه.

ثم تختتم الرواية بالإشارة إلى عودة الملك إلى اليمن بعد أن أهلك الأرض كلها، ودانت له الملوك، بأنه قد مات وعمره ألف سنة وستين سنة، بعد أن أوصى بتولي ابنه (صيفي) الحكم من بعده في جمع من أبناء ملوك حمير وكبار القوم من العرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العقل عند سلف الامة👍👍👌👌